مركز الرسالة
60
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
وجورا قال تعالى : * ( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين * قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون ) * ( 1 ) . روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمد بن أبي عمير ، قال : كان الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : ( لكل أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر ) ( 2 ) . إن تطبيق العدالة السماوية في الأرض قبل يوم المحشر وقيام الناس للحساب الأكبر يشمل ثلة من الماضين كما يشمل الذين هم في زمان ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، والماضون هم أولئك الذين حكم عليهم بالعودة إلى الحياة مرة أخرى ، ويشكلون لفيفا متميزا من المؤمنين والظالمين ، يعودون لينال المجرمون الذين محضوا الكفر محضا جزاء ما اقترفته أيديهم الآثمة من الظلم والفساد ومحاربة أولياء الله وعباده المخلصين ، وما يستحقونه من حدود الله تعالى التي عطلوها وأسقطوها من حسابهم ، واستبدلوها بالكفر والطغيان ، ليذوقوا العذاب في دار الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأخزى . وعودة المؤمنين تعني انتصار أولياء الله الذين محضوا الإيمان محضا بعد أن ذاقوا الويل والعذاب لدهور طويلة من قبل أولئك المتسلطين والمتجبرين ، وهذا المعنى يمكن أن نستشعره في قوله تعالى : * ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) * ( 3 ) فهو يعني أن الذين ذاقوا العذاب
--> ( 1 ) سورة السجدة : 28 - 29 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 578 / 791 . ( 3 ) سورة الأنبياء 21 : 95 .